|
|
| |
|
|
| |
مشروع
تصميم فيلا عن تطور الفكر الفردي
في أربع مراحل
|
|
|
|
|
| |
مقدمة:
أردت من هذا المشروع التعبير
عن تطور الفكر الفردي في أربعة
مراحل من حياة الإنسان
و ذلك بطريقة تعبيرية هي التصميم
الداخلي بعد أن تجمدت أغلب مشاريع
التصميم الداخلي بدون فكرة فلسفية.
ومن هنا أحببت أن أجعل من التصميم
الداخلي بالإضافة إلى كونه نفعي
أن يكون أداة أو لغة للتعبير
عن فكرة معينة .
أعرف مدى الصعوبات التي تواجه
فكرة حديثة مثل هذه,لكن التجربة
هي اكبر سبيل للمعرفة الحقة ,
وأتمنى أن انجح بذلك بمساعدة
أساتذة قسم التصميم الداخلي وكلية
الفنون الجميلة.
لذلك تناولت كل مرحلة بالدراسة
من ناحيتين أوليتين(الناحية الفكرية-الناحية
التصميمية)
و طبعاً الأهم وهو ربط القسم
التصميمي في كل مرحلة على الشكل
الآتي:
1.مقدمة لكل مرحلة
2.الناحية الفكرية
3.الناحية التصميمية(وتتضمن ربط
الفكرة بالتصميم)
المرحلة
التأسيسية
أردت في هذه المرحلة بكل بساطة
القيام بعملية التأسيس من ناحيتين
الأولى للمضمون الفكري الذي أريد
طرحه في المشروع و الثانية التأسيس
للاحتمالات التصميمية القادمة
و المراحل اللاحقة ,ومن هذا المنطلق
سميت هذه المرحلة (بمرحلة التأسيس)
.
الناحية الفكرية:
 |
هذه
المرحلة ترتبط بما يقوله لوك:(الطفل
صفحة بيضاء تنطبق عليه الادراكات
الحسية).
فالطفل جلَّ ما يعتمد على المكتسبات
القادمة من التأسيس الذي يرفده
به:الأصل,التربية,
التقاليد الاجتماعية......الخ
لذلك فإن التأسيس يرتبط نوعاً
ما, وليس تحديداً, بالتقاليد
لأن الفرد قد يبقى مرحلة التقليدية
الفكرية كما هو الحال و الاعتماد
على التفسيرات الماورائية, ولكني
أهدف في هذا المشروع على توضيح
التطور الأمثل المتنقل بفضل التفكير
الفردي لذلك فإن التأسيس يرتبط
نوعا ما بالتقليدية ,وهذا ما
اعتمد في التصميم.
الناحية التصميمية:
انطلاقاً من فكرة التأسيس اعتمدت
على الأشكال التأسيسية للوصول
إلى إمكانية إضافة أفكار مستجدة
ستأتي في المراحل اللاحقة عليها.
هذا الانطلاق من التأسيس جعلتني
أعتمد على الشكل المربع في كل
من:
( المسقط- السقف-الأرضية) ككتل
متوازية في الفكر التصميمي التقليدي
في التصميم
( كتصميم صالون في العمق).
 |
في
المسقط اعتمدت على الكتل المتوازية
في جانبيه وكذلك الحال في التصميم
الداخلي للغرف وفي توزيع الغرف
(الصالون في العمق بجانبه نجد
غرفة الجلوس و غرفة الطعام),وكذلك
في تصميم الأشكال الداخلية المستعملة(التلفاز-الخزائن)
ويعتبر الدرج أو المسقط التعبير
الأبسط عما يحدث بالمشروع ككل
,لذلك سنتابع تطورهما بدقة.
فإذا نظرنا إلى المسقط نجد بأنه
يعتمد بشكل أساسي على المربع
مع بعض التعديلات لأن المسقط
الأساسي المفروض هو على هذا الشكل
و إذا دققنا قليلاً نجد أن الغرف
كلها تقريباً تأخذ الشكل المربع,حتى
المداخل أما الدرج فأنه يعتمد
على العدد التقليدي للدرجات وهي
العدد الدرجات التأسيسية ونجد
أن كتلة الدرج مرتكزة على الأرض
الأساسية و مدخل ومخرج الدرج
أيضاً يعتمد على الشكل المربع.
و إذا دخلنا في تفاصيل أكثر عن
المرحلة التأسيسية نجد أن أشكال
الفرش
(السرير- فرش الحمام- غرفة الجلوس)
كلها تعتمد على الأشكال التقليدية
المربعة .
أما من الناحية الوظيفية فنجد
الاعتماد على الأسلوب التقليدي
المريح والمدروس كالغرف الواسعة
و الممرات المدروسة والحمامات
المريحة كما نجد أن في كل غرفة
توجد العناصر المؤسسة للغرف كما
أن لغرف النوم الرئيسية يوجد
حمام رئيسي ويوجد حمام مخصص للضيوف
وحمام للأطفال أما من الناحية
اللونية فنجد الاعتماد كان على
الألوان الحيوية المرتبطة تقريباً
بالمرحلة التأسيسية للفكر الفردي
لأن بعض الألوان تكون مؤثرة قبل
غيرها على فكر الإنسان وتكون
مؤسسة لما سيأتي بعدها من ألوان
مثل الأبيض و الأزرق و الرمادي.
مرحلة
صراع الأفكار
أردت في هذه المرحلة التعبير
عن الفكر الفردي المعتمد على
الزخم الكبير في الأفكار ومن
ناحيتين أيضا الأولى للمضمون
الفكري والذي أريد طرحه في المشروع
و المعتمد على المرحلة التأسيسية
الأولى و المحاولة لجمع أكبر
عدد من الأفكار ليتم تنظيمها
و تشذيبها في مرحلة لاحقة ومن
هذا المنطلق سميت هذه المرحلة(
صراع الأفكار)
1.الناحية الفكرية:
 |
هذه
المرحلة ترتبط بما هو معروف عن
المراهقة بأنها بداية مرحلة التفكير
الواعي فالمراهق في هذه المرحلة
يثور على التقاليد مع أنه متأثر
بها و يحاول التعرف على أكبر
عدد ممكن من الأفكار لكي يختار
ما يراه مناسباً فنجده قرر الإيمان
أو الإلحاد و إما يساري أو يميني
وإما متشدد أو متحرر وهكذا فالمراهق
يعتمد على الأفكار التي تدور
برأسه و صراعها فيما بينها لكي
يصل إلى نتائج منظمة.
2.الناحية التصميمية:
انطلاقا من فكرة الصراع بين الأفكار
اعتمدت في هذه المرحلة على جمع
أكبر عدد ممكن من الأفكار في
مكان واحد للوصول إلى فراغ داخلي
معقول تصميمياً و وظيفياً .
إن الانطلاق من فكرة الصراع جعلني
اعتمد على عدة أفكار ,فمثلاً
المسقط أصبح أكثر تحرراً و أكثر
تطوراً ونجده قد أخذ خبرة من
المرحلة السابقة وهي المرحلة
التأسيسية وعدلت عليها ونجد أن
التعديل ثابت في منطقة ومتغير
في منطقة أخرى وإذا اعتمدنا نقطة
مركزية فنجد أنه في هذه المرحلة
و المراحل اللاحقة سوف يكون التعديل
دائماً بالابتعاد عن النقطة المركزية
أي أن النقطة الثابتة هي دائماً
المطبخ و المتغيرة هو المدخل
.
إن المسقط يعتمد على عدة أشكال
فهناك المربع و المستطيل والمثلث
و الدائرة وشبه المنحرف و هذا
يدل على الصراع في المسقط.
وأما الدرج فقد أصبح أشبه بالقطع
الناقص وهو محمول وأشكال الدرجات
فيه متطورة عما كانت عليه في
المرحلة التأسيسية .
وأما التوزيع الداخلي للغرف فنجد
انه قد اختلف فالمدخل أصبح اكثر
عشوائياً و غرفة الطعام أصبحت
اكثر تطوراً و المطبخ أحسن تخديماً
و الممرات لم تعد مستطيلة وإنما
ملتوية وغير منتظمة.
أما فيما يخص صراع الأفكار فنجد
أن المدخل الرئيسي أصبح أكثر
تحرراً بالألوان و فكرته تعتمد
على التدخين وعيدان الكبريت.
 |
وأما
بغرفة الطعام فنجد أنها قد تحولت
إلى غرفة للعب البليارد ومع الحفاظ
على وظيفتها كغرفة طعام وأما
المطبخ فقد أصبحت كل خزائنه عبارة
عن صناديق بريد.
وفي جزئه الثاني يعتمد على النمط
الكلاسيكي وفي غرفة الضيوف نجد
الاعتماد على النوط الموسيقية
و غرفة الجلوس على فكرة القوس
و النشاب وإطار اللوحات واما
غرفة الضيوف فيعتمد على الأقمشة
و مضرب الغولف وإذا انتقلنا إلى
الطابق العلوي نجد أن غرفة نوم
الأهل تعتمد على عناصر الإنارة
و غرفة الضيوف هي غرفة مكسيكية
وغرفة الأطفال تعتمد على المرايا
الغير موجودة .
أما الواجهات فقد استعرت بعض
الأشكال مثل الظرف والحقائب المسطرة
وعنصر إنارة .
ومن الناحية الوظيفية نجد أن
كل الاستعارات التي أخذت قد وظفت
بشكل جيد ومناسبة مع أن هذا صعب
في هذه المرحلة و لكنني بذلت
جهدي لجعلها مناسبة
ومن الناحية اللونية فنجد أن
الأشكال التي وضعت في المناطق
المختلفة في البناء قد وضعت بألوانها
لكي أكون صادق في اختياري للأشياء.
وهكذا نجد أن المرحلة قد جسدت
صراع الأفكار التي تدور في خلد
المراهق بشكل واضح ومتناسب مع
المرحلة السابقة التأسيسية والمرحلة
اللاحقة المنظمة.
مرحلة
تنظيم الأفكار
أردت في هذه المرحلة التعبير
عن تنظيم الأفكار التي كانت متصارعة
خلال فترة المراهقة ومن ناحيتين
الأولى للمضمون الفكري الذي أريد
طرحه في المشروع و المعتمد على
التأسيس ثم الأفكار المتصارعة
التي سوف تنظم و تشذب في هذه
المرحلة
ومن هذا المنطلق سميت هذه المرحلة(مرحلة
تنظيم الأفكار)
1.الناحية الفكرية:
 |
بعد
ما كان الفرد في مرحلة المراهقة
يعاني من صراع أفكاره و تأثيرها
عليه نجد في مرحلة الشباب و النضوج
قد أصبح أكثر وعياً و استفاداً
من الصراع الذي كان معه في المرحلة
السابقة وهاهو يحاول أن يصنع
من إبكاره المرحلة التي يريد
أن يتابع بها حياته فها هو ينسق
أفكاره ويشذب بعضها ويبسط بعضها
الأخر ويجرد ما يريد تجريده لكي
يصل إلى مرحلة منظمة ناضجة تناسي
ما يريد أن يصل إليه.
2.الناحية التصميمية:
انطلاقاً من أننا في هذه المرحلة
نريد تنظيم الأفكار و تشذيبها
فقد اعتمدت على الشكل المتطور
و الأقل تعقيداَ من الشكل في
المرحلة السابقة وذلك ليناسب
ما أريد التعبير عنه أن كان في
الكتلة من الداخل أو من الخارج
.
 |
إذا
اتجهنا إلى المسقط نجد انه يحوي
عدة أشكال ولكنها واضحة وصريحة
ومنظمة فهناك المستطيل والمثلث
وشبه المنحرف و القطع الناقص
على خلاف الأشكال التي كانت في
المرحلة السابقة التي كانت تعاني
من صراع في المسقط .
نلاحظ كما ذكرت سابقاً أن التعديل
نراه في منطقة معينة وهي المدخل
والذي اصبح مباشرة مع غرفة الطعام
والصالون وعلى الدرج الصاعد إلى
الأعلى والذي لم يتغير كثيراً
عن المرحلة السابقة ولكنه اصبح
منظماً ومناسباً لما حوله من
أشكال.
أما عن توزيع الغرف فنجد أن غرفة
الجلوس أصبحت في الطابق العلوي
ولم يعد هناك غرفة للطعام بل
أصبحت مفتوحة على غرفة الضيوف
وعلى الدرج وقد وزعت هذا التوزيع
اعتماداً على التبسيط والتنظيم
.
في هذه المرحلة أردت الاعتماد
على تشذيب الأشكال المتعددة المتصارعة
الموجودة في المرحلة السابقة
وتحويلها إلى كتل وألوان, فها
نحن نجد الأشكال المربعة المنتظمة
قد انتشرت في جميع أنحاء البناء
وان الألوان قد أصبحت اكثر إشراقاً
ووضوحاً فقد اعتمدت على الألوان
الأساسية كالأحمر والأزرق والأصفر
بكثرة لكي اعبر عن فكرتي في تنظيم
وتبسيط الأفكار لدى الشاب الناضج.
مرحلة
الاعتماد على المبدئيات
أردت في هذه المرحلة الاعتماد
على مبدئيات محددة فبعد نضوج
الشاب المراهق وتنظيم أفكاره
المتصارعة التي كان يعاني منها
خلال مرحلة المراهقة يحتاج إلى
تبسيط هذه الأفكار المنظمة
و تقليصها إلى مبدئيات محددة
وهنا نجد العلافة الوثيقة بين
اعتماده على المبدئيات واعتماده
على التبسيط في فكره و من هذا
المنطلق سميت المرحلة(الاعتماد
على المبدئيات) .
1.الناحية الفكرية:
 |
يريد
الفرد الناضج دائماً أن يتوصل
إلى نتيجة معينة بعدما يكون قد
أسس أفكاره و جعلها تتصارع فبعد
ذلك نظمها ولذلك يجد المرء دائما
انه يجب الاعتماد على مبدئيات
معينة لكي يتابع بها حياته التي
كانت مليئة بالصخب و الصراعات
والتحديات فها هو الإنسان قد
وجد في تبسيط الأفكار مبدءاً
محدداً كرسه لكي يحدد به طريقه
المستقبلية.
2.الناحية التصميمية:
انطلاقاً من أننا في هذه المرحلة
نريد الاعتماد على مبدئيات محددة
فقد وجدت أن اعتمد شكلاً مكملاً
للأشكال السابقة ومخالفاً لبعض
ما كان موجوداً في المراحل السابقة.
ففي هذه المرحلة من الناحية المعمارية
اعتمدت على مبدأ تبسيط الكتل
و الاستفادة من أشكالها في التصميم
الداخلي فنجد تقريبا أن جميع
الأشكال التي كانت موجودة في
المرحلة السابقة قد تحولت إلى
الشكل الدائري فقد اصبح الشكل
يعتمد على الشكل الثابت الذي
شاهدناه في كل المراحل وهو المطبخ
القريب من مركز الدائرة والاختلاف
في المنطقة القريبة لغرفة الجلوس.
اعتمدت على مبدأ الرامبات عوضا
عن الأدراج داخل البناء و ذلك
لكي تتماشى المستويات مع مبدأ
التبسيط الذي اعتمدته في الكتل.
 |
في
المستويات اعتمدت على مبدأ عدم
وجود طوابق و إنما على مستو واحد
يبدأ من الأعلى وينتهي في الأسفل
وذلك لجعل الرؤية واحدة منذ الدخول
إلى البناء حتى الخروج منه.
في المسقط اعتمدت على مبدأ الدوائر
وذلك لان الدائرة هي اكمل الأشكال
أكثرها بساطة .
أما الدرج فقد تحول إلى مجموعة
من الرامبات وذلك لكي يناسب التطور
الذي أريد التعبير عنه
و في التوزيع الداخلي فقد اعتمدت
على مبدأ البساطة في التوزيع
فغرفة الضيوف عبارة ثنائيات وطاولة
مستديرة وغرفة الجلوس فيها عبارة
عن طقم واحد وغرفة النوم عبارة
عن سرير بسيط وحمام ملحق بالغرف.
واهم النواحي التي سوف يتم ملاحظتها
فهي الألوان فقد اعتمدت مبدأ
اللونين الأبيض و الأحمر أما
لماذا اخترت هذين اللونين فسأشرح
ذلك بالتفصيل:
اللون الأبيض:جاء اختيار اللون
الأبيض لأنه يحوي جميع الألوان
مجتمعة وهو من وجهة نظر أخرى
فهو ابسط الألوان و أنقاها مع
أن البعض يرى أن اللون الأبيض
هو اكثر الألوان إشكالا لأنه
صافي تماما و لكنني استعملته
لكي أوضح انه ليس لونا إشكاليا
و إنما لونا قائما بحد ذاته له
تأثيره على باقي الألوان بشكل
واضح.
اللون الأحمر:جاء اختيار اللون
الأحمر لأنه لون ثوري وهو اللون
الذي يؤكد انه مرحلة انتقالية
تأتي بعد مرحلة التي نظمنا بها
الألوان وهو لون يستعمل للتعبير
عن جمالية الكتل في التصميم الداخلي
الخاتمة:
وهكذا نرى في نهاية هذه الدراسة
أنني استطعت أن أعبر عن تطور
الفكر الفردي خلال أربعة مراحل
من حياة الإنسان وهي الطفولة
والمراهقة والشباب و النضوج من
خلال فيلا سكنية عن طريق تغيير
بالكتل و الألوان و الأفكار الداخلية
و الخارجية.
إن طرح فكرة كهذه في مجال العمارة
الداخلية هي مغامرة بحد ذاتها
لأن المصمم يحتاج إلى الكثير
من الدراسة و الدراية الفكرية
و التصميمية لأن أي خلل في التوازن
والربط بينهما سوف يجعل مشروع
كهذا في مأزق كبير .
أتمنى أن يصبح مشروع كهذا بداية
لمشاريع جديدة يمكن أن تطرح في
المستقبل على الطلاب لدراسة إمكانية
الربط بين فكرة فلسفية و العمارة
الداخلية.
|
|
|
| |
مشروع
تخرج الطالب باسل شهاب الدين
إشراف الدكتور:عبد الرزاق معاد
كلية الفنون الجميلة
قسم العمارة الداخلية
|
|
|
 |
|
|
|
|
|
|
|
| |
|
|
|
|
|
| |
|
|
|
|
|